الثلاثاء، 3 مارس 2015

مشكلات الحدود بالوطن العربي




مشكلات الحدود بالوطن العربي

                                



المقدمة:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وأفضل الخلق أجمعين وعلى آله وأصحابه وسلم أما بعد:
بعد موضوع هذا البحث من الموضوعات المهمة التي يحتاجها المجتمع للاستفادة من نتائجها في التطوير وقام الباحث بتلخيص نبذة عن  ويرجوا فيه القبول والتوفيق .

قدرت الحدود السياسية البرية للدول العربية بحوالي 34.492كم ، وقد كان ظهورها في منطقة أفريقيا العربية أقدم من ظهورها في غيرها من المناطق العربية الأخرى ، ويبلغ متوسط عمر الحدود العربية المرسومة حوالي 70 عاماً فقط . ويمثل ترسيم الحدود أهمية كبيرة لدى رجال القانون والعسكريين والسياسيين والمؤرخين فضلاً عن الجغرافيين وغيرهم . فهي بالنسبة للرجال القانون تفصل بين نظامين قانونيين لهما سيادتهما ، وفي أنها في نظر العسكريين منطقة الدفاع الأساسية ومن الناحية السياسية فإن الحدود هي تعيين للمدى الذي يمكن أن تبلغه السلطة السيادية ، واهتمام الجغرافيين والمؤرخين بموضوع

في أساسه راجعاً لحاجة أكاديمية ، بل ويساهم الجغرافي عملياً في حل مشاكل الحدود السياسية

ويعد الخطر كل الخطر من حدود الدول العربية في أنها قد تم رسمها بفعل السياسة ، وفي أغلب الأحيان لا تكون متطابقة مع منطق الجغرافيا أو وثائق التاريخ ، ومن هنا يبدو أن الحدود في الوطن العربي خططت وفق الصراعات والمصالح الأجنبية الاستعمارية في كثير من الأحيان .

ونتيجة الخلافات الحدودية في الوطن العربي ، أصبحت النزاعات والصدمات المسلحة ، في سبيل الحصول على مكاسب إقليمية أو اقتصادية ، فالصدمات العسكرية بين العراق وإيران ، وغزو العراق للكويت ، واحتلال ليبيا لشمال تشاد ، والمعارك في الصحراء الغربية لم تسفر إلا عن خسائر هائلة في الموارد الاقتصادية والبشرية ، وتعتبر مشاكل الحدود هذه هي أهم العوامل على الإطلاق في زعزعة الصف العربي ووحدته بل أن إذكاء هذه المشاكل الحدودية بين الدول العربية بين الحين والحين تعد أهم عراقيل التكتل الإقتصادى العربى بكل ضروريات وجوده وتفعيله ، ليس الأمر عند هذا ، ولكن سببت مشاكل الحدود بين الدول الغربية وجاراتها مشاكل حدودية أخرى تمثل تهديداً قائماً وصراعات لا تنتهي أيضاً .

وفيما يلي سوف يتم تقسيم المشاكل الحدودية بالوطن العربي إلى قسمين ، الأول خاص بمشاكل الحدود بين الدول العربية فيما بينها ، والثاني خاص بمشاكل الحدود بين الدول العربية وجاراتها الأخرى

أولاً : مشاكل الحدود بين الدول العربية بعضها البعض :-

1-مشاكل الحدود بين السعودية وجيرانها :-

تشترك السعودية مع سبع دول في حدودها السياسية وهذا في حد ذاته من الميزات للحدود السعودية ولما تتمتع به الأراضي المقدسة من تقدير ورغبة في قلوب كافة الدول العربية ، والحدود بين السعودية وكافة دول الجوار ممتازة فيما عدا حدودها مع اليمن والعراق إذ يصيبها شئ من التوتر .

-حدود السعودية اليمن :- يعود النزاع الحدودي بينهما منذ 1925 ، عندما اليمن الأدارسة من عسير بنية ضم هذا الإقليم إليها وذلك بمساعدة الإيطاليين وتحريض اليمن لأهل عسير بالثورة ضد السعودية .

كان ذلك أحد الأسباب الأساسية لبدء النزاع بين البلدين ، إلى جانب الاستعمار البريطاني لجنوب اليمن كان دافعاً أخر لحكومة اليمن في تعويض نفوذها هناك بالاتجاه شمالاً ومحاولة ضم عسير وبالتالي تعزيز صورة نظام الحكم داخلياً وخارجياً.ولكن هذه الحدود بين السعودية واليمن قدتم الاتفاق عليها مؤخراً وإنهاء النزاع تماماً في اتفاقية بجدة عام 2000 ـ حدود السعودية ـ العراق: تعود بوادر الصراع الحدودي بين البلدين عقب الحرب العالمية الأولي ، فلم يكن معروفاً من قبل ذلك حدوداً سياسية في شبه الجزيرة العربية أو في العراق أو في الشام .. وتعد أسباب المشاكل الحدودية ، في عمليات انتقال القبائل بحثاً عن الكلأ والماء دون اعتبارات للحدود الجديدة بين البلدين ، كما أن قيام بعض القبائل على طرفي مناطق التخوم بتغيير ولاءها السياسي لأي الدولتين حسب مصالحها ، كما ساهمة بريطانيا في تفعيل هذه المشكلة ، لستمرار نفوذها في المنطقة . ففي العشرينات والثلاثينيات من القرن العشرين حاولت بريطانيا إحاطة الدولة السعودية الناشئة بطوق من الإمارات الهاشمية الخاضعة لها في الشمال ، ومن جهة ثانية حاولت بريطانيا إظهار مدى حاجة العراق إليها ،كما أن غارات الأخوان التابعيين للسعودية وبعض القبائل الأخرى أضافت كثيراً إلى حدت النزاع ، كما أن الحكم الهاشمي في العراق كان ميالاً في البداية للضغط على أطراف الدولة السعودية لاعتبارات سياسية خاصة بالحجاز وسقوطه في يد القوات السعودية .. في المقابل سعت السعودية دائماً لتأمين أطراف حدودها رداً على محاولات تهديد أمنها وسلامتها الإقليمية ، ولذلك سعت الدولتان لاستقطاب الولاء القبلي والعشائري في مناطق النزاع ولكن هذا النزاع السعودي العراقي انتهت نتائجه بصورة طيبة للغاية ، فقد توصل الطرفان في اتفاقية المحمرة والعقير عام 1922م إلى إيقاف غارات القبائل وحماية طرق قوافل الحجاج وتعيين خط الحدود بين البلدين وإنشاء المنطقة المحايدة ، أما إتفاق جدة 1975 ، فقد اتفق الطرفان على ترسيم الحدود واقتسام المنطقة المحايدة ومنذ 1922 – 1990 ظلت الحدود بين البلدين هادئة ولكن الحشد العسكري العراقي على الحدود السعودية أعاد التوتر من جديد .

2- مشاكل الحدود بين العراق الكويت :-

تعد هذه المشكلة أخطر المشكلات الحدودية بين دولتين عربيتين أدت إلى انقسام الصف العربي صف مؤيد للعراق وآخر معارض له ، ولكي نتفهم أبعاد هذه المشكلة بصورة أكثر وضحاً ، فلابد أن نعرف عن الكويت أنه ، يقع على رأس الخليج العربي الذي يخرج منه خليج الكويت أيضاً ، الذي هو نتاج حركات القشرة الأرضية كمصب لنهر قديم حولتة حركات القشرة الأرضية إلي هذا الخليج الذي اكتسب أسمه من الكويت وقد حمى هذا الخليج سواحل الكويت من أنواء الخليج العربي وعواصفه العاتية ، لهذا كان ملجأ للسفن عندما أتيحت الفرصة لمعرفة مزاياه بداية الثامن عشر . وتعد الكويت نهاية الطريق البحري للمحيط الهندي وخليج عمان ـ الذي يلتقي مع طرق القوافل عبر الرافدين وغرباً إلى ساحل البحر المتوسط أي أنها مركز الاتقاء بين الطريق البحر والبري ، لهذا ازدهرت بها تجارة الصادر والوارد على حساب ميناء البصرة ، كما أن ميناء الكويت يقع في نطاق شاطئ اللؤلؤ العظيم ، عندما كان اللؤلؤ تجارة رابحة فحرصت السلطات التركية على بسط سيادتهم عليها .

كما أن موقع الكويت أهلها لتكون مركزاً دولياً للبريد بين أوروبا وساحل البحر المتوسط وبين موانئ المحيط الهندي .

كما سلطت عليها الدول الأوروبية الضوء لاختيارها نهاية لسكة حديد بغداد ، ذلك عن الكويت في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر أما في القرن العشرين فقد اكتشف نفطها عام 1938 في حقل البرقان ثم توالت الاكتشافات حتى أصبحت الكويت ذات احتياطي ضخم بالإضافة إلى أنها تنتج ما يزيد 1.5 مليون برميل يومياً

تتركز أسباب الصراع بين البلدين في رغبة العراق في ضم الكويت ، فضيق المنفذ البحري العراقي على الخليج العربي والموقع المميز مع الموارد البترولية الصخرة للكويت تشكل أسباباً أساسية لبدء الصراع الذي قام على كثير من الحجج والادعاءات القانونية والسياسية ، فالعراق يؤكد أن الكويت كانت جزءً من ولاية البصرة العثمانية . وعليه فإن له الحق في وراثة الدولة العثمانية في الكويت ، واستند العراق أيضاً على الاستفزازات المزعومة التي يقوم بها الكويت فيما يخص بتروله ومراكزه الحدودية ، وعلى الجانب الكويتي فقد أكدت أنها لم تكن تحت الحكم العثماني أساساً ، ثم أن العراق لم يكن دولة مستقلة في ذلك الوقت حتى يرث النفوذ العثماني في الكويت وتؤكد بعض المصادر أن حاكم الكويت في نهاية القرن التاسع عشر فرض رسوماً على السلع العثمانية المارة بأراضيه ورفض قبول لقب قائمقام التركي ، كما اعتمد الكويت بتأكيد استقلالها وسيادتها على الخطابات المتبادلة بين البلدين عام 1932 بشأن اعتراف العراق بالكويت .



وفي عام 1961 تم انسحاب القوات البريطانية من الكويت ونعت اتفاقية الحماية البريطانية (1899) للكويت في 19 يونيو ، وذلك كان دافعاً للعراق في التفكير وعزمه ضم الكويت ، أدى ذلك إلى إنزال القوات البريطانية في الكويت وبعدها دخلت القوات العربية وقبلت الكويت عضواً كاملاً بجامعة الدول العربية ، ثم انسحبت القوات العربية عام 1963 وقد كثفت الكويت نشاطها الدبلوماسي بعد انتهاء أزمتها هذه مع العراق أدى ذلك إلى اعتراف كثير من دول العالم بها ، ثم انضمامها إلى منظمة الأمم المتحدة 1963 ، وأخيراً اعتراف العراق بسيادة الكويت على كافة أراضيها وفي إطار حدودها الراهنة في اتفاقية 4 تشرين الأول 1963 بعد زوال حكم عبد الحكيم القاسم في العراق ، وبالنسبة للصراع الأخير الخاص بغزو العراق في أغسطس 1990 للكويت زعم العراق أن هناك ثورة داخلية في الكويت ضد نظام الحكم طلبت مساعدته ، ثم أعلن بعد فترة قصيرة استعداده للانسحاب ثم أعلن ضم الكويت إلى العراق تحت مسمى المحافظة التاسعة عشر ، كان نتيجة ذلك تحطيم قدرة الجيش العراقي والكوارث البيئية الهائلة التي سببها إشعال أبار النفط الكويتي ، سقوط عشرات الآلاف من القتلى العراقيين والكويتيين وتدمير هائل للبنية التحتية بالعراق والكويت ، والأهم من ذلك تنظيم الصف العربي الذي لم يلتئم بعد بالإضافة إلى تغلغل النفوذ الأمريكي البريطاني بالمنطقة .

3- مشكلة الحدود بين الجزائر والمغرب :-

نتجت هذه المشكلة من جراء الخلافات بين الإدارات الاستعمارية الفرنسية في الجزائر والمغرب ، حيث الغموض في حدود الأجزاء الجنوبية بين البلدين ، وبعد استقلال الجزائر عام 1962 ، تقدم المغرب بالمطالبة بإقليم تندوف جنوب غرب الجزائر ، بل والزحف ناحيتها ، فقامت حرب قصيرة بينهما (1963 - 1964) بهدف طمع المغرب في الاستيلاء على تندوف وفجيج الغنيتان بتكوينات الحديد العالي الجودة ، إلى جانب تحويل المغرب لأنظار القوى السياسية والشعبية في البلاد إلى خارجها وزيادة رفعة البلاد والفصل بين الجزائر وموريتانيا ، وأكدت مصادر أخرى أن احتواء المنطقة على كميات كبيرة من البترول والغاز دفع المغرب للمجازفة بإشعال الصراع طمعاً في الاستفادة اقتصادياً ولو بشكل جزئي إذا تم التوصل إلى تسوية تقسيمية بين البلدين بخصوص الإقليم ، واستند المغرب في ادعائه بحق السيادة على تندوف وما جاورها بكونها خاضعة لسيطرته التاريخية في قرون ماضية ، فيما شددت الجزائر على حقوقها وسيادتها على الإقليم بموجب ما ورثته عن الإدارة الفرنسية الاستعمارية ، وبالوساطة من منظمة الوحدة الإفريقية تم توقيع معاهدة للتضامن والتعاون في أفران عام 1969 وتراجع المغرب عن ادعاءاته .

واتفق الطرفان على إنشاء منطقة منزوعة السلاح على الحدود في تندوف ، كما اتفقت الدولتان في مايو 1970 على أن تعترف المغرب بخط الحدود الذي يمر إلى المغرب من كولمب بيشار ، وبذلك أصبحت منطقة الحديد الخام في جبل قارا وتندوف في الجزائر بشرط مشاركة المغرب والجزائر في استغلال حديد تندوف من خلال شركة مشتركة .

إلا أن العلاقات عادت للتوتر مرة أخرى بعد استيلاء المغرب على الصحراء الغربية عام 1975 ، بخصوص هذه المنطقة .

4- مشكلة الحدود بين اليمن عمان :-

تكمن المشكلة في أن الحدود عشوائية ولم يراعى في وضعها أسس وقواعد الجغرافيا السياسية ، وبدأ التوتر أثر حصول جنوب اليمن على استقلاله والاختلاف في الأنظمة السياسية في كلا الجانبين ، وربما كانت السياسات الراد يكالبه في علاقات اليمن الجنوبي في السبعينيات مع عمان أثراً في زيادة التوتر على حدود البلدين ، حيث مساعدة اليمن الجنوبي الثورة في منطقة ظفار العمانية وزعزعة أمن عمان ، نتج عن ذلك صدامات مسلحة في السبعينيات ، واستعانت عمان بقوات إيرانية ومساعدات عربية مقابل الدعم السوفيتي لليمن ومنطقة ظفارة إلا أن عام 1982 وقع البلدان اتفاقية لتحسين العلاقات وتطبيع الوضع على الحدود ، وأعلن مؤخراً أن قضية ترسيم الحدود وتسوية المشاكل بين البلدين وصلت لمرحلة متقدمة .

ثانيا : مشاكل الحدود بين الدول العربية وجيرانها :-

1- مشكلة الحدود بين سوريا تركيا :- 
أساس الخلاف حول إقليم الإسكندرونه وكميات المياه المتدفقة عبر نهر الفرات التي تنبع من تركيا ، ففي أعقاب الحرب العالمية الأولى أعطت فرنسا إقليم الاسكندرونة لتركيا بحجة أن أغلب سكانه أتراك ، وهدفت فرنسا بذلك ضمان موقف تركيا بجانبها كمقدمة للحرب العالمية الثانية ، تأزم الموقف بين الأطراف الثلاثة خاصة بعد حشد تركيا قواتها عام 1957 على الحدود وزاد من الأزق إنشاء سد أتاتورك الهائل على نهر الفرات وخفض نصيب سوريا من المياه : وتتركز المطالبة السورية بإقليم الأسكندرونة على اتفاقية سايكس بيكو (1916)التي وضعت البلاد السورية تحت الانتداب الفرنسي بما فيها الأسكندرونة ، فيما تعتمد الحجج التركية على الاتفاق الفرنسي التركي عام 1921 بقيام إدارة خاصة للإقليم ولم يكن للطرفين أي اعتراض قبل ذلك على كون الإقليم جزءاً من سوريا ، وكانت عصبة الأمم قد قررت بقاء الإقليم تحت الإدارة الفرنسية ثم سمحت فرنسا لتركيا بالسيطرة عليه .
واستمر التوتر بين البلدين لسنوات طويلة بلا اشتباكات مسلحة حيث انشغال سوريا بالصراع العربي الإسرائيلي وأزمة لبنان ، لكن سوريا قدمت احتجاجات قوية بخصوص الممارسات التركية عبر الحدود وتقليص المياه عبر نهر الفرات .
2- مشكلة الحدود بين الصومال أثيوبيا :-
تكمن المشكلة في اقتصاع إقليمي هود وأوجادين بمساحة 650.000كم2 من صوماليا الكبرى وضمها لاثيوبيا بفعل الإستعمار البريطاني والفرنسي والإيطالي عند تقسيمه للصومال بين عامي 1885 – 1900 بحيث وصل الأمر لفصل أراضي القبيلة الواحدة تبع ذلك حرب عصابات بين الطرفين ومساندة حركات المتمردين كلاً ضد الطرف الأخر ، تصعد النزاع وتوج بالحرب في لإقليم اوجادين في صيف 1977 حيث طمحت الصومال في جمع أوصالها التاريخية وعودة اوجادين الإقليمي الرعوي السكاني المهم للصومال .. فقد اعتمد الصومال في حججه على أن شعب الإقليم من الصوماليين وأن المنطقة تقع تحت التأثير الصومالي تجارياً وثقافياً ولم تعيد يوماً الحدود حركتهم أما أثيوبيا فاعتمدت في حججها على اعتراف بريطانيا بحق أثيوبيا في السيادة على الإقليم منذ 1897 ، واتفاقياتها مع إيطاليا عام 1908 بحق أثيوبيا في إقليمي اوجادين وهود .
ورغم اتفاقية أكرا 1965 بعدم الاعتداء للطرفين إلا أنه نشبت الحرب عام 1977 واستمر التوتر حتى قيام الحرب الأهلية الصومالية عام 1990 .
2- مشكلة الحدود بين السودان أثيوبيا :-
بفعل تقسيم الاستعمار البريطاني الإيطالي الحدود بدون مراعاة الظروف المحلية للمنطقة إلى حد تقسيم أراضي القبيلة الواحدة في مناطق بارو وأنوك .. وقام النزاع بدعم أثيوبيا الحركات الانفصالية جنوب السودان ثم دعم السودان لحركات تحرير إريتريا إلى جانب تسلم الأثيوبيين داخل السودان للزراعة بها متجاوزين الحدود السياسية .
والحقيقة لا يرغب الطرفان في النزاع لظروفهما الداخلية ولكن يهبط الطرفان إلى تصحيح الأخطاء الناجمة عن سوء تخطيط الحدود بينهما فيما يخص بريقع وجمبيلا والبارو دون المساس باتفاقية الحدودين أثيوبيا وبريطانيا عام 1902 . إلا أن عام 1972 تبادل الطرفان المذكرات واتفقا على حل مشاكل الحدود بينهما ، أما مسائل الاستيطان والزراعة بين البلدين تركت بدون ترتيبات رسمية بعد .
3- مشكلة الحدود بين موريتانيا السنغال :- 
يرجع أساس الخلاف بينهما إلى المرسوم الفرنسي (1932) الذي جعل من الضفة الشمالية لنهر السنغال حدوداً بين البلدين ، وطبيعة هذا النهر وفيضانه تغير من ملك الحدود وغموضها . وكان نتيجة المناوشات السياسية بين البلدين التي عزتها العناصر الأجنبية مضاعفة حدة المشكلة بترحيل متبادل لذوى الطرفين في نهاية التسعينيات وزيادة حدة التوتر أيضاً ، ورغم الهدوء الحاصل ، فإن مسألة حل المشكلة بتأمين حقوق موريتانيا في نهر السنغال بما لا يضر السنغال من الأمور الهامة مستقبلاً .
5- مشكلة الحدود بين ليبيا تشاد :-
ترجع المشكلة الحدودية بين البلدين إلى سيطرة ليبيا على إقليم أوزو وأجزاء أخرى شمال تشاد ، إذ تذكر بعض المصادر بأن فرنسا قامت باقتطاع إقليم أوزو من ليبيا وإلحاقه بتشاد .
ويعد هذا الإقليم غني بخام الحديد واليورانيوم ، مما جعله هدفاً مغرياً لليبيا وتشاد ثم لإيطاليا وفرنسا خلال الحقبة الاستعمارية ، اعتمدت ليبيا في ادائها بالسيادة على أوزو على خط الحدود في اتفاقية عام 1935 بين إيطاليا وفرنسا ، بتخلي الأخيرة عن أجزاء واسعة من تبستي لإيطاليا مقابل كسب إيطاليا في جانبها في القضايا الأوروبية ، وبعد الاستقلال تمسكت ليبيا بالإقليم ، وتؤكد بعض المصادر أن الادعاء الليبي بملكية أوزو لها صفة قانونية قوية بموجب الاتفاقيات المعقودة ، ترتب على هذه المشكلات بين ليبيا وتشاد احتلال ليبيا لإقليم أوزو وأجزاء أخرى شمال تشاد ، وقطع العلاقات بين البلدين عام 1978 وتورط ليبيا في حرب أهلية مع تشاد ، وفي أغسطس عام 1984 تدخلت الجزائر لانهاء الصراع سلمياً أو عن طريق محكمة العدل الدولية . ولكن هذه المشكلات وغيرها كانت مما بعد الأيدي الاستعمارية وأغراضها الخاصة . والتي لم تنتهي نتائج ما صنعته من آثام منذ قرون عديدة بعد .

مشكلة جنوب السودان :-
يعد السودان برمته جزءاً من الجسد العربى الممتد داخل القارة الإفريقية جنوب الصحراء والرابط بينه وبين الشمال الإفريقي مخترقاً الصحراء لينشر عبرها الدين الإسلامى والثقافة العربية ، وحتى أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين ، كانت مصر ممثلة فى العروبة مشرفة ومسيطرة على حركة الموانى الإفريقية على سواحل البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندى منذ زمن بعيد يرجع ذلك إلى العهد الفرعونى وما هدأت إنجلترا ومساعدتها إيطاليا وفرنسا حتى تم تقويض النفوذ العربى المصرى وإجبارها على ترك المناطق وتقسيمها فيما بينها وقد تم توضيح ذلك عند الحديث عن العلاقات العربية الإفريقية .

الدور الإنجليزى فى خلق مشكلة جنوب السودان :-

أما فيما يتعلق بمشكلة السودان ذاته فقد ضغطت الحكومة الإنجليزية على مصر لإخلاء السودان كله (حيث امتد النفوذ المصرى فى كل السودان وامتد جنوب منابع النيل حتى مديرية خط الاستواء جنوب غندكرو) ولظروف خاصة بأطماعها الاستعمارية وتمسكت إنجلترا بشدة بالسودان ، فحين أصدرت تصريح 28 فبراير عام 1922 ، الذى ألغت بموجبة الحماية البريطانية على مصر ، أصرت على عدم إجراء أى تغيير فى وضع السودان ، وكان الوضع فى السودان أحد التحفظات الأربعة التى صاحبت تصريح 28 فبراير وأصرت بريطانيا على أن يحذف من دستور "1923م" ما ينص على أى ارتباط بين مصر والسودان ، وحين أغتيل سردار الجيش السير لي ستاك "sir lee stack" بالقاهرة فى 19 نوفمبر عام 1924م انتهزت إنجلترا هذه الفرصة ، فأمرت بسحب جميع الضباط والجنود والموظفين المصريين من السودان ، وأتاح ذلك لإنجلترا الفرصة لتنفيذ سياستها الاستعمارية فى السودان على نطاق واسع ، باستغلال حقول القطن السودانى وفتح أسواق لها ، وتهديد مصر من خلال تحكمها فى مياه النيل كما سبق توضيح ذلك ت- والأهم من ذلك هو :أن إنجلترا رتبت بالفعل لفصل جنوب السودان عن شماله ، وتوجيه الجنوب السودانى صوب "أوغندا" وغيرها من مناطق النفوذ البريطانى فى جنوب وشرق أفريقيا وأصبح فعلاً جنوب السودان مغلق تماماً فى وجه أهل الشمال السودانى ، فى حين فتح المجال على مصراعيه لنشاط الجمعيات التبشيرية الأجنبية ، ومنذ ذلك التاريخ اختلقت إنجلترا وتبنت فكرة فصل جنوب السودان عن شماله ، وجعلت خط عرض 12ْ شمال خط الاستواء خطاً فاصلاً بين شمال السودان وجنوبه ، بحجة أنه يفصل بين السودان الشمالى بديانته الإسلامية ولغته العربية وسلالته القوقازية السامية والحامية ، وبين السودان الجنوبى بديانته المسيحية والوثنية وسلالته الزنجية ، وفى سبيل ذلك قامتة إنجلترا بإذكاء الروح الإنفصالية داخل المجتمع السودانى الواحد

وفى معاهدة "التحالف" المصرية الإنجليزية "26 أغسطس 1936م" اتفاقيتى "1899" فيما يختص بالسودان : (وهو وفاق الحكم الثنائى الذى أبرم فى 19 يناير ، وقد حرص الإنجليز من خلاله على أن تكون السيطرة الكاملة على إدارة السودان فى أيديهم هو مستندين على ما أسموه "بحق الفتح" ، على أن البريطانيين عملوا منذ اللحظة الأولى على أن تكون سيطرتهم على السودان كاملة ، وأن يبذلوا جهدهم لإيجاد الفرقة بين المصريين وإخوانهم السودانيين) .

وقد تقرر إثر معاهدة التحالف عودة الجيش المصرى للسودان ، وأن يعين المصريون كالبريطانيين فى وظائف حكومة السودان ، كما اتفق على يكون "مفتش الرى فى السودان" مصرياً ، وأن ترفع القيود عن هجرة المصريين للسودان ، وألا يكون هناك تميز بين المصريين والإنجليز فيما يتعلق بحرية التجارة والملكية ورغم ذلك ظلت إدارة السودان فى أيدى "الحاكم العام" وكبار الموظفين الإنجليز .
وظل الأمر كذلك حتى قامت ثورة 23 يوليو 1952 فى مصر ، واتجهت حكومة الثورة فى مصر إلى حل مشكلة السودان قبل مشكلة الجلاء ، وقد حلت قضية السودان باتفاقية 12 فبراير 1953 ، وتم جلاء الجيةش الإنجليزية والمصرية عن السودان ، وفى 19 ديسمبر 1955 أعلن قيام الجمهورية السودانية . ولكن تبقى "مشكلة جنوب السودان" .
ومنذ ذلك التاريخ وهناك محاولات الإنفصال بجنوب السودان عن شماله من قبل "الحركة الشعبية لتحرير السودان" والتى يتزعمها جون جارنج ، فقد فقدت الثقة بين أهل السودان فى الشمال الجنوب ، وذلك نتيجة استمرار الحرب فى الجنوب والتجاوزات الكثيرة التى صاحبت هذه الحرب والمدعومة بالطابع الدينى الذى سبغه نظام الإنقاذ ، مما حدا بأهل الجنوب فى العمل على حق تقرير المصير ، حتى بعد توقيع اتفاقية أديس أبابا للحكم الذاتى عام 1972 بين الطرفين المتنازعين .
ومنذ نشوب الحرب الأهلية فى جنوب السودان لأول مرة عام 1955 ، كانت للحرب الأهلية فى جنوب السودان شأناً إقليمياً ، حيث لعبت الدول المجاورة دوراً أساسياً فى التأثير على مسار الأحداث فى الجنوب ، وذلك فى منطلق التعاطف مع الأفارقة الجنوبيين بحكم عوامل التقارب العرقى والثقافى والدينى ، وأيضاً من منطلق الرغبة فى استخدام ورقة الجنوب للضغط على نظام الخرطوم لتقديم تنازلات فى مجالات معينة ، وبذلك فإن دور دول الجوار الإقليمى فى الصراع بجنوب السودان هو أحد المكونات الأساسية التى لا يمكن تجاهلها لهذه المشكلة ، وبحكم عوامل القرب الجغرافى والتشابه العرقى كانت الدول الإفريقية المجاورة للسودان من جهة الجنوب ، خاصة أثيوبيا وكينيا وأخيراً أريتريا دوراً اكبر بكثير من دور جيرانه العرب المسلمين من جهة الشمال "مصر وليبيا" ، وبالتالى فلدول الجنوب دور فى وضع حد الصراع فى جنوب السودان ، الأمر الذى تؤكده اتفاقية أديس أبابا لعام 1972 ، التى جلبت السلام لجنوب السودان طيلة أحد عشر عام . وهو السلام الذى كان يمكن له أن يستمر لأكثر من ذلك بكثير لولا خرق الخرطوم للإتفاق .
ويمكن للدور الإفريقى أن يكون إيجابياً ، إذا تجنب تصوير الأمر كأنه صراع بين دول شمال إفريقيا العربية المسلمة ودول جنوب الصحراء الكبرى السوداء ، وهذا بالضبط هو التصوير الذى يستفز مشاعر سلبية عميقة لدى قطاعات من المواطنين والقوى السياسية فى جنوب الصحراء ، وذلك نتيجة إرسالات تاريخية سلبية عمقها الاستعمار زتم الحديث عنها من قبل بين الشعوب العربية المسلمة والشعوب الإفريقية جنوب السودان . . ولذلك تعد مبادرة دول الإيجاد "الإفريقية" فى مواجهة المبادرة المصرية الليبية العربية المسلمة ، وربما يكون الأكثر فائدة فى هذه المرحلة ، هو الإصرار على التعاون مع مبادرة الإيجاد ، من خلال مبادرات وآليات الإيجاد الأكثر فاعلية وقدرة على النجاح .
ولعل أهم ما يلفت النظر فى ساحة السياسة السودانية فى هذه المرحلة هو أن الثقة بين أهل البلاد فى الشمال والجنوب .






الخاتمة:
نسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضاه وأن ينال هذا البحث الموجز والمختصر على رضا واستحسان قارئه هذا والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين.
وصلى الله وسلم على آله وصحبه

المراجع:

        كتاب الدكتور محمد سالم مقلد (مشكلات الحدود بالوطن العربي )

خصائص النهر في مراحله المختلفة (الشباب-النضج-الشيخوخه)


المملكة العربية السعودية
جامعة طيبة
كلية الاداب والعلوم الانسانية
جغرافيا



خصائص النهر في مراحله المختلفة
(الشباب-النضج-الشيخوخه)









                             المقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وأفضل الخلق أجمعين وعلى آله وأصحابه وسلم أما بعد:
بعد موضوع هذا البحث من الموضوعات المهمة التي يحتاجها المجتمع للاستفادة من نتائجها في التطوير وقام الباحث بتلخيص نبذة عن  ويرجوا فيه القبول والتوفيق .

الانهار: يتشكل النهر من التقاء مياه المسيلات المائية بعضها مع بعض في مجرى مائي واحد يسمى النهر حيث تصبح كميو المياه المتدفة فيه كبيرة وبالتالي تزداد درته على النحت والنقل والترسيب .
تدأب الأنهار دائماً على توسيع مجاريها وتعميقها, وهي تعمل بهذا على إحداث تغيرات وتبديلات عديدة في تضاريس قشرة الأرض, تسفرفي النهاية عن تخفيض مستوى الأرض المرتفعة وإزالة كل ما بها من تضرس حتى يتحول سطح الأرض إلى سهل منخفض ذي سطح مستو. فكأن شق الأنهار لمجاريها, وتوسيع جوانب أوديتها يرمي إلى غاية معينة وهدف واحد, ألا وهو بلوغ مقاطع إتزانها وتعادلها . ويطلق على مجموعة التغيرات التي تصيب النهر وحوضه من بداية جريانه على سطح الأرض إلى أن يتم تخفيض الأرض المرتفعة التي تنحدر عليها حتى يصل إلى مستوى السطح, يطلق عليها دورة التعرية النهرية. وتمر هذه الدورة بثلاث مراحل, يتميز سطح الأرض في كل مرحلة منها بخصائص ومميزات واضحة, وهذه المراحل الثلاث هي مرحلة الشباب, ومرحلة النضج ومرحلة الشيخوخة أو الكهولة.
وكثيرً ما يشذ تسلس الحوادث التي تؤدي إلى الوصول بسطح الأرض إلى مستوى القاعدة عن المرور بهذه المراحل الثلاث, وكثيراً ما يتحول تتابع هذه المراحل إلى صورة أخرى مختلفة تماماً, عن الصورة العادية التي يمر بها تتابعها وتطورها, ويرجع هذا إلى عوامل عديدة منها: تعقد التركيب والبناء الجيولوجي, وحدوث بعض تقلقلات باطنية بطيئة أو حدوث بعض التغيرات في الظروف المناخية. وتعمل هذه العوامل على عدم إتمام الدورة وإكتمالها, وعلى حدوث تغيرات واضحة تحيد عما ينجم في الأحوال العادية منمظاهر إذا ما مرت الدوة بمراحلها الكلاسيكية الثلاث.
وقد كان "وليام موريس ديفز" أول من قسم مراحل التطور النهري إلى المراحل الثلاث المعروفة: مرحلة, ومرحلةالنضج, ومرحلة الشيخوخة, ولكنه إفترضبعض الإفتراضات لكي تمر الأنهار بهذه المراحل الثلاث من التطور:
1- أن الأرض التي يجري بها النهر كانت تغمرها مياه البحر في وقت من الأوقات ثم تعرضت لحركات رافعة حديثة وتحولت إلى أرض يابسة.
2- أن البناء الجيولوجي لهذه الأرض يتميز ببساطته وعدم تعقده, كان تتألف من طبقات رسوبية تتعاقب فيها الطبقات الصلبة مع اللينة, وتميل هذه الطبقات ميلاً عاماً صوب البحر, وتختفي منها الإلتواءات أو الإنكسارات.
3- أن هذه الأرض الجديدة التي علت عن مستوى سطح البحر, ظل منسوبها في حالة من الإستقرار والثبات (بالنسبة لمستوى البحر) لفترة طويلة تكون كافية لإتمام الدورة وإكتمالها.
وعلى أساس هذه الإفتراضات, إستطاع "ديفز" أن يوجز التغيرات التي تطرأ على هذه الأرض الجديدة في كل مرحلة من مراحل الدورة النهرية علىالنحو التاليك
مرحلة الشباب:
1- يتكون عدد قليل من الأنهار الرئيسية, وعدد قليل من الروافد (الأنهار التالية) الكبيرة,كما توجد في نفس الوقت مسيلات قصيرة عديدة, تزداد طولأً بواسطة عمليات النحتالصاعد حتى يتكون نظام تصريف نهري شجري .
2-تظهر القطاعات العرضية لمعظم الأودية على شكل حرف , ويتوقف مدى عمقها أو ضحالتها على درجة إرتفاع الإقليم - الذي شقت خلال تكويناته - فوق سطح البحر.
3- لا تتكون السهول الفيضية في ههذ المرحلة بل تظهر الجوانب المرتفعة للأودية عند هوامش الأنهار التي تجري فيها بحيث تحصر جريان مائها وتقيده.
4- تتميز مناطق ما بين الأنهار بإتساعها, وقد تظهر فيها البحيرات والمشتنقعات إذا لم تكن أعلى من مستوى القاعدة.
5- تتكون المشاقط الماشية والشلالات والمسارع في المناطق التي تعترض مجاري الأنهار فيها تكوينات صخرية شديدة الصلابة, وتمثل المساقط المائية خاصية من أوضح خصائص الأودية النهرية التي في طور الشباب.
6- تتميز مناطق تقسيم المياه بإتساعها وبعدم وضوح معالمها.
7- تتميز الأنهار بصفة عامة بقلة أعدادها وقلة كثافتها ولذا يبدو قوام التصريف النهري في حالة "خشونة" .
مرحلة النضج:
1- تزداد الأودية النهرية طولأً, وعدداً, ويتكون لهذا السبب فوق سطح الإقليم نظام تصريف مائي متكامل.
2- تعدل الأودية إتجاهاتها بحيث تتفق مع الخصائص الصخرية - السائدة فتتكون بعض الأودية الطولية التالية التي يكاد يتفق إمتدادها مع إمتداد الطبقات الصخرية السهلة النحت.
3- تكثر مناطق تقسيم المياه بعد أن تزيد المجاري المائية من أطوالها وأعماقها, وتصبح هذه المناطق واضحة المعالم بحيث تبدو على شكل حواف بارزة, كما تضيق مناطق ما بين الأنهار.
4- يصل النهر الرئيسي في هذه المرحلة إلى مقطع إتزانه أو تعادله, بينما تظل بقية الورافد في حالة غير متعادلة .
4- تتم عملية إزالة البحيرات أو المساقط المائية أو غيرها من العقبات التي كانت تعترض مجرى النهر في مرحلة الشباب.
6- تتكون السهول الفيضية, وتبتعد جوانب الوادي عن مجرى مياه النهر, الذي يكثر إنحناؤه وإنثناؤه فوق السهل الفيضي الواسه, وتنطلق مياه النهر حرة دون أن تقيدها وتحددها الجوانب المرتفعة للوادي. ويكون إتساع السهل الفيضي في هذه المرحلة بحيث يشغل نطاق المنحينات النهرية .
7- تصل تضاريس الإقليم إلى أقصى حد لها من الوضوح والبروز,كما تزداد كثافة الأنهار, ولذا يبدو "قام" التصريف النهري في حالة متوسطة .
مرحلة الشيخوخة:
1- يقل عدد روافد الأنهار الرئيسية إذا ما قورن بعددها في مرحلة النضج, ولكنه يفوق عد الروافد النهرية في مرحلة الشيخوخة.
3- تبلغودية النهرية أقصى إتساع لها, وتتميز بقلة إنحدار قطاعاتها الطولية, كما يقل إنحدار جوانب الأنهار في قطاعاتها العرضية.
4- يقل إرتفاع أراضي ما بين الأنهار كما تصبح مناطق تقسيم المياه غير واضحة المعالم, كما كانت توجد في مرحلة النضج.
5- تتكون البحيرات والمستنقعات والبطائح المائية في السهول الفيضية ذاتها, وتختفي تماماً من مناطق ما بين الأنهار, وبذا تختلف هذه المناطق عما كانت عليه في مرحلة الشباب.
6- تتفوق عمليات الإنهيار الأرضي على شتى عمليات النحت النهري التي تقوم بها مياه الأنهار.
7- تزول معظم معالم التضاريس في الإقليم, وتنخفض كثير من جهاته حى تبلغ مستوى القاعدة أو الحد الأدنى للنحت النهري.
8- يصل "قوام" التصريف النهري إلى أقصى حد له من "الدقة والنعومة" .
ونرى من العرض السابق لمراحل دورة التعرية النهرية, أنه يشترط لكي تحدث هذه الدورة على النحو السالف من التعاقب والتتابع, توافر إفتراضات لا يمكن تحقيقها في معظم الحالات
(كتجانس الأنواع الصخرية وعدم تعقد البناء الجيولوجي, وثبات الكتلة الأرضية وإستقرارها لفترة طويلة).
ولهذا كثيراً ما يعترض البعض على تسمية "ديفز" لدورة التعرية النهرية هذه, بالدورة العادية , إذ إنها على حد قولهم لا يمكن أن تكون هي الدورة العادية بأي حال من الأحوال ما دام يشترط لحدوثها توافر شروط وإفتراضات بندر توافرها وتحقيقها. فهي إذن تمثل الدورة الشاذة وليست عادية.
وعلى الرغم من هذا الإفتراض,يمكن القول بأن دورة التعرية النهرية, كما وضحها "ديفز" تظهر أثناءها بعض التغيرات التي تحدث للأودية النهرية ولمناطق ما بين الأنهار بصفة خاصة, وقد تحدث مثل هذه التغيرات مع تعديلات طفيفة تحت ظروف أخرى غير تلك التي إفترضها "ديفز".ويجب أن نضع في أذهاننا دائماً أن مراحل متشابكة متداخلة بحيث لاي مكن فصل إحداها عن الأخرى, كما أن كل مرحلة تتدرج إلى تاليتها, ولا تحدث التغيرات التي يتعرض لها سطح الأرض من مرحلة إلى أخرى في صورة فجائية بأي حال من الأحوال.
ومن الأمور الأخرى التي يجب أن نقيم لها كل وزن وإعتبار هي أن المقصود من مراحل دورة التعرية - كما شرحت في الصفحات السابقة - هو توضيح الصورة العامة التي يظهر عليها سطح الأرض في إقليم من الإقاليم, وذلك في كل مرحلة من مراحل الدورة, ولا يقصد بها إطلاقاً إظهار الصورة التي تظهر عليها
الأودية النهرية في كل مرحلة,
 فقد توجد بعض مناطق من سطح الإقليم في طورالنضوج ومع هاذ تشق سطح الأرض فيها أودية في طور الشباب أو الكهولة, وهذا يدل دلالة واضحة على أن الذي يعنينا من دراسة دوةر التعرية, هو مرعفة المراحل التطورية التي يمر بها الإقليم ككل لا يمكن تجزيئه, وليست معرفة تطور الأودية النهرية التي تمثل في اواقع أحد عناصر التكوين الجيومورفولوجي لأي إقليم.

تعقد دورة التعرية النهرية: من الأمور الثابتة الآن, أن معظم المظاهر التضاريسية التي يتألف منها سطح الأرض قد تعاقبت عليها دورات تعرية عديدة ولم تمر دورة واحدة فقط كالتي ناقشنا مراحلها في الصفحات السابقة, فكثراً ما تستعيد المناطق التي بلغت طور الشيخوخة نشاطها وحيويتها مرة أخرى, وهذا هو ما يعرف بتجديد الشباب . وتحدث هذه الظاهرة في معظم الأحوال إذا ما تعرض مستوى القاعدة للإنخفاض لسبب من الأسباب, فيؤدي هذا إلى إستعادة المجاري المائية - التي بلغت مرحلة الشيخوخة - لطاقتها على النحت مرة ثانية.
صور مراحل تكون النهر
 تطور النهر الصورة رقم 1 مرحلة الشباب
2 مرحلة النضج و3 مرحلة الشيخوخه


 

 

 

 

صورة لخصائص كل مرحلة .

 

 






المصادر:

                        

موقع معرفة المصادر( الفصل السابع: دورة التعرية النهرية)





الخاتمة:                             
نسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضاه وأن ينال هذا البحث الموجز والمختصر على رضا واستحسان قارئه هذا والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين.
وصلى الله وسلم على آله وصحبه


جغرافية التوزيعات

المنحنيات والخطوط البيانية


تعتبر المنحنيات البيانية احد اساليب التمثيل الكارتوجرافي التي تختص بدراسة العلاقة بين متغيرين .
احد هذين المتغيرين .
1- المتغير الاساسي مثل الزمن ويتغير عادة بانتظام مثل شهور السنة.
2- المتغير التابع لايكون منتظما ويتغير وفق اعتبارات اخرى كثيرة مثال اسعار السلع.
يمكن استخدام المنحنى البياني الذي تختلف حسب نو الاحصائية التي يمثلها ويمكن ملاحظة ستة أنواع من المنحنيات.
1- المنحنى البياني البسيط
وهذا النوع يستخدم لايضاح تطور ظاهر وحدة فقط في الفترة الزمنية المحددة .
2- المنحنى البياني المتعدد
وهو المنحنيات المتداخلة . منحنيات توضح تطور عدة ظواهر لإقليم واحد
 مثل ظاهرة واحدة الظاهرات الاقتصادية والبشرية.
3- المنحنيات البيانية المجمعة.
 منحنى يجمع فوقه المنحنى الثانية فالثالث حتى نصل إلى منحنى جديد الخاص بالظاهرة

4- المنحنى البياني الدائري
 ترسل على شكل دائري يدل على استمرار الظاهرة في فترة زمنية متصلة
 مثل درجات الحرارة او تطور جملة المبيعات على مدار الاسبواع.
5 – المنحنيات البيانية الممهدة.
 نكون في حاجة في بعض الاحيان لإجراء ما يسمى بعملية التمهيد للخطوط ( وهو تعنى أن نقلل التباين الكبير والتكسر المستمر على المنحنى الذي يجسد اختلاف الظاهرة .

6- المنحنيات البانورامية .
 رسم المنحيات البانورامية طريقة رسم المنحنيات البسيطة كحوائط متراصة مع بعضا .
 مثل ظاهر واحدة بسيطة أو ظاهرنين .
الاعمدة البيانية .
 الاعمدة البيانية ايضاح الاختلاف الكمي بينالأقاليم الجغرافية أو بين الظاهرات ، وتستخدم أساساً للمقارنة وايضاح حجم الكميات كما تستخدم بنجاح في ايضاح التطور بدلاً من المنحنيات البيانية في حالة دم انتظام السلسلة الزمنية .

ملاحظة مهم:
 - يختار مقياسا رأسيا مناسبا ويقسم المحور الرأسي الى اقسام متساوية.
 - ترسم قواعد الاعمدة كلها بابعاد متساوية / أي ذات عرض واحد.
 - ترسم الاعمدة البيانية رأسيا .

1- الاعمدة البيانية البسيط.
 تمثل ظاهر واحدة بشرط أن تكون أرقام هذا الاحصاء متجانسة

 ملاحظة مهم
- الاعمدة المنكسرة من أعلى.
 في حالة اذا كان المدى أصغر وأكبر رقم في الاحصاء كبير
- كسر الاعمدة من أسفل.
- عندما تكون أرقام الاحصاء كلها كبيرة ومتجانسة أو متقاربة في قيمتها.
2- الاعمدة المتداخلة .
 تستخدم في اظهار المقارنة بين ظاهرين أو ثلاث ظاهرات خلال الفترات الزمنية

3- الاعمدة المركبة.
 توضح ظاهر تتكون من اكثر من مكونة .
 مثل الناتج القومي والمنجات الزراعية.

 ملاحظة
 يمكن رسم الاعمدة المركبة على أساس الأرقام المطلقة ، والارقام النسبية. وكذلك المركبة المتداخلة.

4- الاعمدة الدائرية
 تتحول المحاور الافقية والراسية إلى دوائر وانصاف دوائر
 والغرض هو ايضاح الاختلاف الكمي على مدار العام فاننا نلجا لرسم الاعمدة.

 ملاحظة
 يراعى لرسم الاعمدة الدائرية النواحي الفنية التالية
- ان تكون الاعمدة دائرية جميعا ذات عرض واحد.
- ان تكون المسافات بين جميع الاعمدة واحدة.
- يختار ظل واحد لكل فترة من فترات النمو على كل المحاصيل.
5- الاعمدة ذات القاعدة المثلثية
 ظاهرة مقارنة بالظواهر الاخرى
6- الاعمدة التصويرية
 تعتمد على وضع الرسوم التصويرية تكون قريبة من تميز الاحصاء
الرسم البيانية التحليلية

هي ما يسمى بالتحليلية ( التفسيرأو التحليل للاحصاء)
ويكون هذا النوع من الرسوم يستخدم لايضاح علاقة بين اكثر من ظاهر أو بين ظاهرتين.

انواع الرسم التحليلة .
1- مثلث التعادل ( المكونات )
يوضح علاقات بين ثلاث ظواهر
 ومن اشهر الرسوم البيانية التي ترسم ظاهر من ثلاث محاور
 مثل ظاهرة بيانات تحليل التربة أو مكونات التربة.

2- منحنى لورنز
 العلاقة بين متغيرين احدهما مستقل والثاني تابع له
 مثل الارض والدخل والمساحة ((تابع ) أما عدد الملاك وعدد السكان ((( المتغير المستقل ))

3- الأهرام السكانية
 توضح خصائص السكان لفترة زمنية تقترب من المائة عام
 مثل خصائص العمر والنوع والعوامل الاقتصادية والاجتماعية .
 الهرم السكاني المتداخل أو المنطبع.
 يستخدم لتمثيل البيانات العمرية النوعية لمتغيرين اثنين مثل الاختلاف العددي أو النسبي لعدد السكان.
 الهرم السكاني المركب
 يستخدم لخصائص الخاصة بالسكان مثل ايضاح القوى العاملة أو نسبة الامية بين السكان
 الهرم السكاني المركب الخاص بالهجرة
 يستخدم بخصائص السكان وتقدير صافي اعداد السكان المهاجرين خلال فترة محددة من الزمن
4- المنحنى اللوغاريتمي
 تقسم اللوغاريتمي إلى محورين بطريقة تجعل المسافات متساوية على المحور
 ملاحظة راجع المذكرة.
5- الاشكال البيانية للانتشار
 تعتمد على دقة الملاحظة
 يستخدم الارتباط الجغرافي بين ظاهرتين مثل العلاقة بين نسبة المشتغلين بالزراعة ومعدلات الامين أو بين الخصوبة معدلات وفيات الاطفال.

6- المنحنيات الخاصة بالاتجاة
 هي من الرسم البيانية البسيطة في الرسم ولكنه ذات طابع تحليلية في كيفية اعطائه المؤشرات الخاصة بالتطوير

خرائط الحركة

هي المادة الجغرافية تتصل ببعض الظواهر المتحركة او تلك التي تحركت 

أ‌- كميات تناسب خلال عدد نقاط للتحكم القياس عندما توضع نقاط اساسية للرصد لمعرفة الحركة الماسة  مثل مرور السيارات في الشوارع
ب‌- كميات مارة بين نقط محددة تمر على طول بعض القطاعات من الشوارع وفي اوقات محددة على سبيل المثال مرور القطارات او الاتوبيسات او السفن
ت‌- كميات مارة بين نقط محددة وتستغرق فترة زمنية محددة وهذه الحركة غير منظورة ولكنها محسوسه مثل عملية تجميع الاحصائية السكانية

1- الخطوط الانسيابية
 خط مرسوم على الخريطة بسمك مختلف لتمثيل كمية الحركة المناسبة على طول طريق محدد

 خطوط الحركة تتمثل في
- مقياس نسبي بسيط
- مقياس نسبي أكثر تعقيداً
- مقياس مدرج

اهم الاستخدامات التطبيقية لخطوط الحركة
1- في خرائط المدن
 رصد حركة المرور في شوارع المدن واقاليمها 
2- خرائط الهجرة
 تحديد مناطق الطرد ومناطق الجذب لهؤلاء المهاجرين
3- الخرائط الاقتصادية
 ان نوضح حركة نقل القطن او الحديد او طرق برية او قنوات ملاحية

ثانيا:خطوط اتجاه الجذب
 تشابة كبير من خطوط اتجاه الجذب والخطوط الانسيابية حيث أن سمك كل منهما يختلف باختلاف كميات الحركة التي تمثلها ( الاختلاف بين الاثنين هو خطوط الجذب يرسم مباشرة بين نقاط محددة ومعروفة)



خرائط رموز الحركة المساحية
1- الدوائر النسبية 
 من اقدام الاساليب الكارتوجرافية الكمية المستخدمة لترجمة البيانات الاحصائية منذ بداية القرن التاسع عشر استخدمت هذه الطريقة لايضاح بيانات التعدد في بريطانيا 
وكان ظهور لهذا النوع من التمثيل في خرائط العقد الثالث من القرن التاسع عشر




خرائط رموز الموضع الحجمية

1- خرائط الكرات النسبية
 تستخدم هذه الطريقة في بيان الاحصاءات الخاصة بالاحجام مثل حجم العاملة وحجم الانتاج الصناعي

2- المكعبات النسبية 
 طريقة انشاء المكعبات مع طريقة الكور البيانية تماما ولكن بدلا من رسم دائرة لناتطج الجذور التكعيبية يرسم بدلا منها مكعب

 والمكعبات النسبية اكثر سهوله مرونة في رسمها من الكور البيانية وان كان الشكل العام للكور افضل بكثير


3- مجمعات المكعبات

 هي طريقة مجمعات المكعبات احد رموز الموضع الكمية التي توضح التباين الكمي سهل ويعطي الانطباع السريع للمدلول الاحصائي ( يمكن استخدامها في كافة الاحصاءات لبيان الانتاج المعدني )